الشيخ علي الكوراني العاملي
85
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
ويجلله أحياناً فيلبسه ، وعلق في أردانه أصابع نائلة ) . انتهى . وقال الذهبي في السير : 3 / 140 : ( عن ابن شهاب قال : لما بلغ معاوية هزيمة يوم الجمل وظهور علي ، دعا أهل الشام للقتال معه على الشورى والطلب بدم عثمان فبايعوه على ذلك أميراً غير خليفة ) . وفي مصنف ابن أبي شيبة : 7 / 250 : ( عن أبي بردة قال قال معاوية : ما قاتلت علياً إلا في أمر عثمان ) . انتهى . قال الدكتور حسن بن فرحان المالكي في كتابه نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي / 279 : ( كون معاوية هو ولي دم عثمان باطل ، فإن أبناء عثمان هم أولياء دم عثمان ، وكانوا شباباً بالغين خرجوا مع عائشة يوم الجمل ، فهم أولياء دمه وليس معاوية ! أما كونه كبير أسرة بني أمية فإن القبلية قد أبطلها الإسلام ! فقول الفقيهي فيه إقرار بشرعية العصبية القبلية على حساب الأحكام الشرعية ! وللأسف أن أكثر المؤرخين الإسلاميين اليوم إذا تحدثوا عن خلاف معاوية ، فإنهم يرتكزون على الجانب القبلي الجاهلي في تسويغ خروج معاوية ، وينسون الجانب الشرعي الإسلامي أو يتناسونه ) ! انتهى . إذا امتلأ القلب بالزيف فاض على اللسان ! فقد وصل معاوية إلى معسكر النخيلة بالكوفة ليلة الجمعة أو يومها ، وصلى بهم الجمعة ، وخطب خطبة مشحونة بالتحدي لأهل الكوفة والإذلال ، أعلن فيها أنه لم يقاتل علياً ( عليه السلام ) وأهل العراق من أجل عثمان ولا الإسلام ، وإنما لأجل أن يتسلط على المسلمين ويحكمهم ، وها هو وصل إلى هدفه رغم أنوفهم ! قال ابن أبي شيبة في مصنفه : 7 / 251 : ( عن سعيد بن سويد قال : صلى بنا معاوية الجمعة بالنخيلة في الضحى ثم خطبنا فقال : ما قاتلتكم لتصلوا ولا لتصوموا ولا لتحجوا ولا لتزكوا ، وقد أعرف أنكم تفعلون ذلك ، ولكن إنما قاتلتكم لأتأمر